"من أنت؟"، فتسمى له الأنصاري، ففتح رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالدعاء، فأكثر منه.
قال أبو ريحانة: فلما سمعت ما دعا به رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقلت: أنا رجل آخر. قال:
"ادنه"، فدنوت. فقال:
"من أنت؟".
فقلت: أبو ريحانة، فدعا لي بدعاء هو دون ما دعا للأنصاري، ثم قال:
"حُرِّمت النارُ على عين دَمَعَتْ أو بكت من خشية الله، وحُرِّمت النار على عين سهرت في سبيل الله -أو قال: حُرِّمت النار على عين أخرى ثالثة لم يسمعها محمد بن سُمير-".
رواه أحمد واللفظ له، ورواته ثقات، والنسائي ببعضه، والطبراني في"الكبير"و"الأوسط"، والحاكم وقال:
"صحيح الإسناد".
1235 - (7) [صحيح] وعن سهل ابن الحنظلية [1] رضي الله عنه:
أنهم ساروا مع رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يومَ (حنينٍ) ، فأَطنبوا السيرَ، حتى كانَ عشيةً، فحضرتُ الصلاةَ مع رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فجاء فارسٌ فقالَ: يا رسولَ الله! إني انطلقتُ بين أيديكم، حتى طلعتُ على جبلِ كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن
(1) هو سهل بن الربيع، و (الحنظلية) أمه.
و (حنين) تنصرف وتمنع من الصرف، وهو وادٍ ناحية الطائف. وكانت غزوة (حنين) في السنة الثامنة بعد فتح مكة.