الصفحة 751 من 2344

(عَلَى كُلِّ حُرَ) خَرَجَ به العَبْدُ وإِن أَذِنَ له مَوْلاَه (مُسْلِم) خَرَجَ به الكافر (مُكَلَّفٍ) خرج به الصبي والمجنون، لقوله صلى الله عليه وسلم «أَيُّمَا صَبِيَ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الحِنْثَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى، وأَيُّمَا أَعرابي حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ، فعليه أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى، وأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثم أُعْتِقَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرَى» . رواه الحاكم في «مُسْتَدرَكِهِ» ، وقال: على شرط الشيخَيْنِ.

والمرادُ بالأَعْرَابي: الذي لم يُهَاجر ولم يُسْلِم، فإِنَّ مُشْرِكي العَرَبِ كانوا يَحُجُّونَ فنفى إِجْزَاء ذلك الحَجِّ عن الواجب بعد الإِسلام، كذا ذَكَره ابن الهُمَام. وقال البغَوِي: ولم يكن يُقْبَلُ الإِسلام بَعْدَ هجرةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ بالهِجْرَةِ، ثُمَّ نُسِخَ ذلك بعد فتح مكةَ بقوله صلى الله عليه وسلم «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ» . هذا، والحِنْثُ: الإِثم، ولم يبلغوا الحِنْث: أَي لم يبلغوه فيكتب عليهم، وأَخْرَجَ أَبو داود في «مَرَاسِيله» ، عن محمد بن كَعْبِ القُرَظي قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم «أَيُّما صَبِيَ حَجَّ به أَهْلُهُ فَمَاتَ أَجْزَأَ عنه، فإِن أَدْرَكَ فعليه الحَجُّ، وأَيُّما عَبْدٍ حَجَّ بهِ أَهْلُه فَمَاتَ أَجْزَأَ عنه، فإِنْ أُعْتِقَ فعليه الحَجُّ» . وأَخْرَجَهُ ابن أَبي شيبةَ في «مُصَنَّفِهِ» : حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبي ظَبْيَان، عن ابن عباس قال: احْفَظُوا عني، ولا تقولوا: قال ابن عباس: أَيُّما عَبْدٍ حَجَّ... إِلى آخرهِ. وانْعَقَدَ على شَرْط الحريةِ الإِجْمَاعُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت