سنده: محمد بن يحيى هو ابن عبدالله بن خالد بن فارس أبوعبدالله الشهير بالذهلي نيسابوري كما أن ابن الجارود نيسابوري روى عنه الجماعة إلا مسلما في مواضع عدة من الصحيح في كل ذلك يبهمه، ولم يقل في موضع منها: حدثنا محمد بن يحيى وإنما ينسبه إلى جده عبدالله أو جده الاعلى فيقول: محمد بن خالد أو يذكر اسمه فقط فيقول: حدثنا محمد وذلك لبعض الخلاف حصل بينهما غفر الله للجميع، وهو ثقة حافظ جليل من أئمة الجرح والتعديل، وقد أكثر عنه ابن الجارود رحمه الله في كتابه (( المنتقى ) ).
قال الدارقطني -رحمه الله-: من أراد أن ينظر قصور علمه في علم السلف فلينظر إلى علل حديث الزهري لمحمد بن يحيى، وقال ابن الاخرم: ما أخرجت خراسان مثله، وقال أبوأحمد محمد: عندنا إمام ثقة مبرز. اهـ من (( التهذيب ) )مختصرا.
شيخه في هذا السند يزيد بن هارون السلمي أبوخالد الواسطي أحد الأعلام الحفاظ المشاهير، ثقة متقن عابد، عمي في آخر عمره فسئل عن ما أذهب عينيه؟ فقال: بكاء الاسحار، قال يعقوب بن شيبة: كان يعد من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وقال أحمد: ما كان أذكاه وأفطنه وأفهمه صاحب صلاة، صوان للحديث حسن المذهب، قال الزعفراني: ما رأيت خيرا من يزيد، قال ابن حبان: كان من خيار عباد الله تعالى وكان يقال: إن في مجلسه سبعين ألف رجل. أي: يحضر مجلس تحديثه.
شيخه حميد بن أبي حميد الطويل أبوعبيدة مختلف في اسم أبيه، بصري مولى الخزاعيين، روى عن أنس بن مالك رضي الله عنه نحوا من أربعة وعشرين حديثا سمعها منه مباشرة قاله شعبة، والباقي بواسطة، قيل: إنه ثابت قال الحافظ أبوسعيد العلائي رحمه الله في (( جامع التحصيل ) )ترجمة حميد: فعلى تقدير أن تكون أحاديث حميد مدلسة فقد تبين الواسطة فيها وهو ثقة محتج به.اهـ