فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 23 من 70

قلت: ومن هذا حاله إنما يصلح للاعتضاد لا للاعتماد، وأسامة ابن زيد الليثي فيه كلام كما ستراه في (( الميزان ) )، وقد استدل بعض العلماء الاجلاء رحمهم الله بهذا الحديث فقال: إذا أثبت أن المحاريب من عادة النصارى في كنائسهم فينبغي حينئذ صرف النظر عن المحراب بالكلية واستبداله بشيء آخر يتفق عليه مثل وضع عمود عند موقف الامام، فإن له أصلا في السنة، وذكر هذا الحديث، وبوب الهيثمي في (( مجمع الزوائد ) ) (ج2 ص15) باب علامة القبلة وذكره، وقبله الطبراني، فعلم أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يثبت عنه أنه غرز خشبة علامة على جهة القبلة، وممكن يجد المصلين في المسجد إلى القبلة فيصلي معهم، وكثير من المساجد فيها منابر في جهة القبلة هذه، بعض العلامات للقبلة.

وهذا فيما يتعلق بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( قبلة المسجد ) )ويليه البحث في فقرات الحديث الاخرى، والحمد لله على عونه وتيسيره.

نص حديث أنس بن مالك:

قال الامام الحافظ أبومحمد عبدالله بن علي بن الجارود رحمه الله في حديث رقم (59) : حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بيده ورؤي في وجهه شدة ذلك عليه فقال: (( إن العبد إذا قام يصلي فإنما يناجي ربه، أو ربه بينه وبين القبلة، فإذا بزق أحدكم فليبزق عن يساره أو تحت قدمه أو يقول هكذا ) )وبزق في ثوبه ودلك بعضه ببعض. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت