فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 3562

والحاوي الكبير ، وقال في الرعاية الكبرى: وقيل: لا تصح في غير مسجد مع القدرة عليه ، وقلت: وهو بعيد . انتهى .

وقيل: شرط للصحة ، قال في الحاوي الكبير: وفيه بعد ، قال في الرعاية الكبرى: وقلت: وهو بعيد .

قال أبو العباس: ولولم يمكنه إلا بمشيه في ملك غيره ، وإن كان بطريقه [1] منكر كغناء لم يدع المسجد ، وينكره . نقله يعقوب .

الرواية الأولى: مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعية في أحد الوجهين ، والثاني عندهم: أن ذلك فرض كفاية .

وجه الرواية الأولى: حديث الرجلين اللذين صليا في رحالهما ، فإنه ندبها إلى إعادة الجماعة ولم ينكر عليهما فعلهما في الرحال ، وروى أنس بن مالك قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلُقًا ، فربما حضرت الصلاة وهو في بيتنا فيأمُرُ بالبساط الذي تحته فيُكْنَسُ وينضَحُ ، ثم يقومُ ونقومُ خلفه فيصلي بنا ) ) [2] .

وعن أنس أيضًا قال: (( سقط النبي صلى الله عليه وسلم عن فرس فجُحش شقه الأيمن ، فدخلنا عليه نعوده ، فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدًا ) ) [3] متفق عليهما .

وعن أبي ذر قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: (( أي مسجد وضع في الأرض أول ؟ قال: المسجد الحرام ثم المسجد الأقصى ، ثم حيثما أدركتك الصلاة فصل فإنه مسجد ) ) [4] متفق عليه .

وصح عنه أنه قال: (( جعلت لي كل أرض طيبة مسجدًا وطهورًا ) ) [5] .

ولأنه موضع تصح الصلاة فيه ، فجازت ، كالمسجد .

ووجه رواية أن حضور المسجد واجب: ما سبق من الأحاديث الدالة على وجوب

(1) ... في الأصل: بطريق . وانظر الإنصاف 2/214 .

(2) ... أخرجه البخاري في الأدب ، باب الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل 5/2291ح5850 . ومسلم في المساجد ، باب جواز الجماعة في النافلة 1/457ح659 .

(3) ... سيأتي تخريجه ص: 332 .

(4) ... أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء ، باب يزفون: النسلان في المشي 3/1231ح3186 . ومسلم في المساجد 1/370ح520 .

(5) ... أخرجه مسلم في المساجد ، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه 1/370ح521 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت