الأصول .
قال أبو المعالي: ونقل عن الإمام أحمد في ابن أربع عشرة: إذا ترك الصلاة قتل .
وعنه تجب على المميز . ذكره الموفق وغيره وأنه مكلف وذكرها في المذهب وغيره في الجمعة .
قال في القواعد الأصولية: وإذا أوجبنا الصلاة عليه فهل الوجوب مختص بما عدا الجمعة أم يعم الجمعة وغيرها ؟ فيه وجهان لأصحابنا ، أصحهما لا تلزمه الجمعة ، وإن قلنا بتكليفه بالصلاة قال المجد: هو كالإجماع للخبر .
وظاهر كلام كثير من علمائنا التسوية بين الجمعة وغيرها ، وهو الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع في باب الجمعة .
فعلى القول بعدم الوجوب على المميز لو فعلها صحت منه بلا نزاع ويكون ثواب عمله لنفسه . ذكره الموفق في غير موضع من كلامه ، وذكره أبو العباس واختاره ، واختاره ابن عقيل في المجلد التاسع عشر من الفنون ، وقاله ابن هبيرة .
وقال ابن عقيل أيضًا في بعض كتبه: الصبي ليس من أهل الثواب والعقاب . ورده في الفروع . وقال بعض الأصحاب في طريقته في مسألة تصرفه: ثوابه لوالديه .
فائدتان:
أحدهما: حيث وجبت وهو فيها لزمه إتمامها مع القول بإعادتها فيعايا بها . وحيث قلنا لا تجب فهل يلزمه إتمامها ؟ مبني على الخلاف فيمن دخل في نفل هل يلزمه إتمامه ؟ على ما يأتي في صوم التطوع إن شاء الله تعالى ، وقدم أبو المعالي في النهاية وتبعه ابن عبيدان أنه يتمها وذكر الثاني احتمالًا .
فعلى المذهب في أصل المسألة: لو توضأ قبل بلوغه ثم بلغ وهو على تلك الطهارة لم يلزمه إعادته كوضوء البالغ قبل الوقت . وتقدم ذلك قريبًا .
الثانية: لو أسلم كافر لم يلزمه إعادة الإسلام بعد إسلامه ؛ لأن أصل الدين لا يصح نفلًا فإذا وجد فعلى وجه الوجوب .
ولأنه يصح بفعل غيره وهو الأب .