وهو فيها فبلغ في بقيتها فلا إعادة عليه ؛ لأنه لم يدرك وقت الوجوب .
فائدة: حيث قلنا تصح من الصغير فيشترط لها ما يشترط لصحة صلاة الكبير مطلقًا على الصحيح من المذهب . قال الموفق وتبعه الشارح: إلا في السترة ؛ لأن قوله عليه أفضل الصلاة والسلام: (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) ) [1] يدل على صحتها بدون الخمار ممن لم تحض .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أن الصلاة لا تجب قبل البلوغ لا يخلو أن تكون سنه دون التمييز أو يكون مميزًا ، فإن كان دون التمييز لم تجب عليه الصلاة قولًا واحدًا ولم تصح منه على الصحيح .
وذكر الموفق وغيره: ابن دون سبع تصح طهارته ، وذكر الموفق أيضًا أن ظاهر الخرقي صحة صلاة العاقل من غير تقدير بسن ، وذكر الموفق أيضًا أن ابن ثلاث سنين ونحوه يصح إسلامه إذا عقله . وأما إن كان مميزًا وهو ابن سبع عند الجمهور ، واختار في الرعاية ابن ست .
وقال في القواعد الأصولية: وفي كلام بعضهم يقتضي أنه ابن عشر . وقال ابن أبي الفتح في المطلع: هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا ينضبط بسن بل يختلف باختلاف الأفهام ، وقاله الطوفي في مختصره في الأصول ولعله مراد الأول وأن ابن سبع أو ست يفهم ذلك غالبًا وضبطوه بالسن .
إذا علمت ذلك فالمذهب: أن الصلاة وغيرها من العبادات البدنية لا تجب عليه إلى أن يبلغ وعليه جماهير علمائنا .
وعنه تجب على من بلغ عشرًا . قال في الفائق والقواعد: واختارها أبو بكر .
وظاهر كلامه في الجارية: إذا بلغت تسعًا تجب عليها .
وعنه تجب على المراهق . اختارها أبو الحسن التميمي وابن عقيل أيضًا . ذكروه في
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب المرأة تصلي بغير خمار 1/173ح641. والترمذي في أبواب الصلاة ، باب ما جاء لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار 2/215ح377. وابن ماجة في الطهارة ، باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار 1/215ح655. وأحمد 6/218ح25876.