فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 3562

أقل سن تحيض له .

والمراد بقول المصنف (( قبل تسع سنين ) ): إكمال تسع ، كذا صرح به غير واحد .

قال في الفروع: ولا حيض قبل تمام تسع سنين وفاقًا ؛ لأنه روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (( إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة ) ) [1] ذكره البخاري وغيره ، ورواه القاضي أبو يعلى بإسناده عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( إذا أتى على الجارية تسع سنين فهي امرأة ) ) [2] . والمراد به حكمها حكم المرأة .

وذكر ابن عقيل: أن نساء تهامة يحضن لتسع سنين ، وهذا قول الشافعي ، وقد حكي عنه أنه قال: رأيت جدة لها إحدى وعشرين سنة حجر عليها . وهذا يدل على أنها حملت لدون عشر سنين وكذلك بنتها .

قال: ( ولا بعد ستين ) .

ش: يعني: لانقطاع الحيض غاية ، نص عليه ، هل هي ستون سنة أو خمسون ؟ فيه روايتان . وعنه: خمسون للعجم . وعنه: بعد الخمسين حيض إن تكرر . وعنه: مشكوك فيه . والذي قاله المصنف إحدى الروايات: أنه ستون سنة مطلقًا ، جزم به في الإرشاد والإيضاح وتذكرة ابن عقيل والموفق في العمدة والمنور والمنتخب والتسهيل ، وقدمه أبو الخطاب وغيره واختاره ابن عبدوس في تذكرته .

قال في النهاية: وهي اختيار الخلال والقاضي . قال في رواية أبي طالب: لا ترى المرأة الحيض إذا بلغت ستين سنة ، وإذا رأت الدم وقد ارتفع حيضها هو بمنزلة الجرح ، فإن اغتسلت فحسن وإلا توضأت لكل صلاة ، وبها قال بعض الحنفية ؛ لأنه قد وجد قبلها ، وبعد الخمسين حيض معتاد بنقل نساء ثقات .

ويعضده: ما حكي من ولادة موسى بن عبدالله لستين سنة [3] . والأصل تساوي نساء العجم والعرب .

(1) ... ذكره الترمذي في النكاح ، باب ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج 1/288 معلقًا . وأخرجه البيهقي في الحيض ، باب السن التي وجدت المرأة تحيض فيها 1/318 .

(2) ... ذكره ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف 2/267 ، والهمذاني في الفردوس بمأثور الخطاب 1/317.

(3) ... انظر اسمه ونسبه واسم أمه في الصفحة التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت