على اختلاف أنواعه والشمع ونحو ذلك . وهذا هو أحد الوجهين ، وهو اختيار جمهور علمائنا ، لا يؤثر وقوعه في الماء ولو غيّره ؛ لأنه تغيّر مجاورة لا مخالطة . أشبه ما لو تغير بجيفة إلى جانبه .
وقال صاحب المحرر في شرح الهداية: اختيار أكثر أصحابنا طهوريته . وقال في الفروع: فطهور في الأصح .
والوجه الثاني: أنه يؤثر . وهو اختيار أبي الخطاب في انتصاره ، وأبي البركات .
قوله: ( أو يمازجه ويشق صونه عنه ) .
ش: يعني: المخالط الذي يمازج الماء ، ولا يمكن التحرز منه وتعم به البلوى ؛ كورق الشجر وما تلقيه الرياح والسيول من العيدان ونحو ذلك ، فإنه لا يؤثر وقوعه في الماء شيئًا ، وهو باق على طهوريته ، وهو المذهب وعليه الجمهور ، وأكثرهم جزم به وإن غير جميع أوصافه . صرح به الشيرازي .
وكذلك ما تغير بالسمك ونحوه من دواب البحر ؛ لأنه لا يمكن التحرز عنه أشبه ما ذكرنا .
قوله: ( أو ما لا يشق ، ولم يغير وصفًا منه ) .
ش: يعني: الذي لا يشق التحرز منه فوقع في الماء ؛ كالباقلا والزعفران والورد والحمص ، أو من الطاهرات كالعصفر ونحوه وورق الشجر إذا وضع فيه قصدًا ونحو ذلك ولم يغير إحدى صفاته ؛ طعمه أو لونه أو ريحه فهو طهور .
وإن غيّر إحدى صفاته سلبه الطهورية . قال القاضي أبو يعلى: وهي أصح ، وهي المقصودة عند أصحابنا في الخلاف ، وقدمه في المحرر .
وقال في الفروع: اختاره الأكثر ؛ لأنه ماء تغير بمخالطة ما ليس بطهور يمكن الاحتراز عنه . أشبه ماء الباقلا .
وقال في الكافي: فأكثر الروايات عن الإمام أحمد أنه لا يمنع ؛ لقول الله تعالى: { فلم تجدوا ماء فتيمموا } [ النساء:43 ] .
ولأنه خالطه طاهر لم يسلبه اسمه ولا رقته ولا جريانه . أشبه سائر الأنواع .