الحذر من البدع.
قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) . [1]
قال ابن القيم: فذكر سبحانه المحرمات الأربع مبتدئًا بالأسهل منها، ثم ما هو أصعب ثم كذلك حتى ختمها بأعظمها وأشدها وهو القول على الله بلا علم. [2]
فالقول على الله بدون علم هو أساس الشرك والبدع.
أخرج البخاري عن عروة قال حج علينا عبد الله بن عمرو فسمعته يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ثم إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاهموه انتزاعًا ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم فيبقى ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم فيضلون ويضلون. [3]
قال الحق تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ) . [4]
قال قتادة: صاحب بدعة يدعو إلى بدعته. [5]
وفي الصحيحين عن أمنا رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحدث في أمرنا ما ليس فيه فهو رد.
وفي رواية لمسلم: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد. [6]
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحدث حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. [7]
وعن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته: من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلله الله فلا هادي له، إن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله
(1) - الأعراف/33.
(2) - نقلًا من التفسير المجموع له المسمى بدائع التفسير:2/ 208.
(3) - أخرجه البخاري/100، ومسلم/6971.
(4) - الحج/3.
(5) - رواه اللالكائي/178.
(6) - رواه البخاري/2550، ومسلم/4589.
(7) - رواه البخاري/3008، وأبو داود/2036،والنسائي/4734، وأحمد/959.