الصفحة 24 من 30

وثبت في صحيح البخاري عن البراء بن عازب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثم إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة واجعلهن آخر ما تتكلم به قال فرددتها علي النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت قلت ورسولك قال لا ونبيك الذي أرسلت. [1]

وفي رواية للترمذي: قال البراء فقلت: وبرسولك الذي أرسلت قال فطعن بيده في صدري ثم قال وبنبيك الذي أرسلت.

انظر رحمني الله واياك كيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طعن في صدر البراء بن عازب رضي الله عنه ناكرًا عليه تغييره كلمة واحدة من الذي علمه إياه.

وأخرج النسائي عليه رحمة الله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ثم جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء فأراه الوضوء ثلاثا ثلاثا ثم قال: هكذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم. [2]

أنظر رحمني الله وإياك كيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الأعرابي أن لا يزيد على ما علمه إياه، وإن من زاد على ذلك فقد أساء وتعدى وظلم.

وهذا عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما يعلم رجلًا عطس بجنبه، فزاد الرجل على المعهود من السنة فعلمه ابن عمر رضي الله عنهما أن يقول كما علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي الحديث عن نافع رضي الله عنه قال: عطس رجل جانب ابن عمر رضي الله عنهما، فقال الرجل: الحمد لله والسلام على رسوله! فقال ابن عمر: وانا أقول: الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله، ليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، علمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال. [3]

(1) - أخرجه البخاري244، وأبو داود/5048، والترمذي/3574، والنسائي/10168،وابن حبان/5536.

(2) - رواه النسائي في السنن/140، واحمد/ 6684. وإسناده صحيح.

(3) - أخرجه البيهقي في شعب الإيمان/8884، والطبراني في منسد الشاميين/323، والحاكم/266، وقال صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت