الصفحة 21 من 30

شروط قبول العمل

واعلم رحمني الله وإياك أن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا أن يتحقق فيه أمران، الأول: أن يكون خالصًا لله عز وجل، والثاني: أن يكون على سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ) . [1]

وقال جل شأنه: (قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي) . [2] وغيرها من الآيات.

عن أبي أمامة الباهلي رضي الله: قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ماله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له ثم قال إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه. [3]

عن ابن مسعود قال: لا ينفع قول إلا بعمل ولا ينفع قول ولا عمل إلا بنية ولا ينفع قول ولا عمل ولا نية إلا بما وافق السنة. [4]

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رجل يا رسول الله إني أقف الموقف أريد وجه الله وأريد أن يرى موطني فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا حتى نزلت (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) . [5]

قال الفضيل بن عياض رحمه الله: العمل الحسنة أخلصه وأصوبه، قيل يأ أبا علي ما أخلصه، وما أصوبه، قال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصًا وصوابًا، قال: والخالص إذا كان لله عز وجل، والصواب إذا كان على السنة. [6]

(1) - الزمر/11.

(2) - الزمر/39.

(3) - أخرجه النسائي في الكبرى/3140، قال الشوكاني جوّد إسناده الحافظ في الفتح:6/ 28.

(4) - أخرجه الآجري في الشريعة/257، والخطيب البغدادي في التاريخ:6/ 384، وابن بطة في الإبانة/1089.

(5) - أخرجه الحاكم في المستدرك/2527 وقال: صحيح على شرطيهما ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، والبيهقي في شعب الإيمان/6854.

(6) - أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء: 8/ 95

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت