فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 62

إن مما يفرح القلب ويثلج الصدر مانراه من إقبال فئات المجتمع وخاصة الشباب على التمسك بكتاب الله وسنة النبي عليه الصلاة والسلام مع كثرة المحاضن التربوية التي تحتضنهم لكن هذه الأفواج تتلمس من المربين الرعاية والتوجيه وبذل النفس والنفيس والأوقات والأعمال والطاقات حتى تستقيم حق الاستقامة وتثبت على هذا الطريق إلى أن تلقى الله ، منضبطة بقواعد الشرع ونهج من سلف ، الحكمة سبيلها والكتاب والسنة دليلها ، والسلف الصالح قدوتها ، بعيدة عن التهم التي توجه إليها من كل حدب وصوب ، فهي أمانة في الأعناق ، لا نجعلهم عرضة للمز والهمز وتصيُّد الأخطاء وحديث المجالس والعوام والركبان ، لا توضع بأيدٍ لا تتقن فن التربية والتوجيه فيُنشؤا جيلًا هزيلًا ، صورته ضياء وباطنه خواء ، فلا قرآن يُحفظ ولا دروس للعلم تُحضر ولا كتب تُقرأ ولا همٌّ للدعوة يُحمل ، تجرؤٌ على الفتوى وعدم انضباط في المواعيد وتساهل في الأوقات وتقصير في النوافل وتأخر عن الصفوف الأولى في الصلوات ويوم الجمعة ، ضعف في التعامل والأخلاق مع العوام وقلة إفشاء السلام،تعلق برواسب الماضي وعد م تحرر من أصدقاء زمن الغواية والحنين إليهم وتأثيرهم عليه لمعرفتهم نقاط الضعف فيه [1] ،

(1) وهذه قضية مهمة بدأت في أوساط بعض الشباب ،فتجد أن له نوعين من الأصحاب ،ملتزمين وغير ملتزمين ويحاول أن يصحب كل منهما ، ويظهر لكل منهما أنه على نفس طريقه ،لئلا يخسر الجميع ،فتجده حذر في التعامل مع الجميع ،إن كان مع الملتزمين تكلم بلسانهم وإن كان مع اللاهين تكلم بلسانهم ويجعل ثوبه على الكعب ويأخذ من لحيته دائمًا بحذر وشكل دقيق حتى لا يظهر ذلك والموضوع له أسباب ومظاهر ونتائج أدعو أحد المربين للكتابة فيه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت