فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1232

على التراخي وما يتضيق منه، وما لا يتضيق، وحال ماله وقع متسع ممتد. وهل يجب بأول الوقت أو في آخره. وهل له بدل إذا ترك دقت التسعة أم لا؟ وما يتصل بهذه الفصول والأبواب إن شاء الله.

فصل: والذي يدل على أنه على التراخي أنه إذا قال: صل أو افعل إن كان للأمر صيغة أو علم أنه أمر بالفعل ولم يذكر وقتًا له. فكل الأوقات تصلح أن تكون وقتًا له من عقيب الأمر إلى ما بعده. ولم يكن في نفس الأمر توقيت للفعل بوقت معجل ولا مؤجل، ولا كان /ص 234 العقل يقتضي تعجيله دون تأخيره، أو لتأخيره دون تعجيله، وإنما يقتضي أن لا يقع إلا في وقت ما أو ما تقرر تقدير الوقت وجب لذلك أن تكون سائر الأوقات وقتًا له في دقت الأمر إلى ما بعدمه ولم يكن قول من قال هو على الفور والتعجيل بأولي من قول من قال هو على المهلة والتأخير. أو واجب قي الخامس أو العاشر من حال الأمر، مع أن ذلك أجمع مما لم يقتضه مجرد الأمر ولا قضية عقل ولا سمع. وفي تكافؤ هذه الدعاوي دليل على فسادها وصحة ما قلناه.

ويكشف هذا ويوضحه إنه إذا قال: صل، أو اضرب رجلًا وكان الفعل لابد أن يقع عند المخالف في مكان، وكان كل شخص يصلح ويصبح إيقاع الضرب عندهم فيه، ولم يعين بقوله إضرب شخصًا من شخص، وجب أن يكون سائر الأشخاص محلًا للضرب، وأن يكون المأمور مخيرًا في إيقاعه في أيهم شاء. وكذلك إذا قال له صل، ولم يعرفه توقيتًا له، وسائر الأوقات صالحة له وجب لا محالة أن يكون كلها وقتًا له. ولم يتعين وجوبه والاقتضاء له في بعضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت