يجوز لغيره معاونته في الوضوء أو في المسح على الخفين متى عجز عن المسح لألم في ظهره أو في يديه؛ فقد قال البخاري [1] -رحمه الله تعالى- باب الرجل يوضئ صاحبه، ثم ذكر حديث أسامة [2] وفيه: فجعلت أصب عليه ويتوضأ ثم حديث المغيرة [3] : وأن المغيرة جعل يصب الماء عليه وهو يتوضأ وذكر الشارح [4] أن الإعانة بمباشرة غسل الأعضاء مكروهة إلا لحاجة، فكذا مسح الخفين.
مراعاة الولي ابنه في مدة المسح
السؤال: [ 38 ]
هل يجب على الولي أن يراعي ابنه في مدة المسح أو في الكيفية؟
الجواب:
نعم على ولي السفيه والجاهل والصغير تعليمهم الأحكام والواجبات، كصفة الوضوء والمسح على الخفين ومدته وكيفية المسح ونوع المسح؛ وذلك لأنه يتولى شأنهم، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته .." [5] إلخ.
فلا بد أن يعلمهم بالفعل كيفية الطهارة من الحدث ومن الخبث وكيفية مسح الخفين، وكذا نواقض الوضوء ومبطلات المسح على الخفين وما أشبه ذلك؛ حتى تصح عباداتهم وحتى ينشئوا على معرفة ما يجب عليهم.
المسح على الخفين والكنادر والجوارب المخرقة
السؤال: [ 39 ]
هل يجوز المسح على الخفين والكنادر والجوارب وهي مخرقة؟
الجواب:
أما الخف المخرق فالمشهور عند الفقهاء عدم الجواز قال الموفق في ( المغني ) [6] وتبعه ابن أخيه في ( الشرح ) [7] : إنما يجوز المسح على الخف ونحوه إذا كان ساترا لمحل الفرض، فإن كان فيه خرق يبدو منه بعض القدم أو كان واسعا يرى منه الكعب لم يجز المسح، سواء كان الخرق كبيرا أو صغيرا من موضع الخرز أو من غيره، فأما إن كان الشق ينضم فلا يبدو منه القدم لم يمنع جواز المسح.
(1) البخاري مع الفتح 1/285.
(2) البخاري مع الفتح 1/285.
(3) البخاري مع الفتح 1/285.
(4) فتح الباري 2/280.
(5) البخاري مع الفتح 2/380.