الصفحة 37 من 199

وهذا بمثابة التكبير في افتتاح الصلاة ، أي بمنزلة قول: الله أكبر ، للدخول في الصلاة ، وليس من التلفّظ بالنية في شيء .

ولذا لما سَِمع ابن عمر رضي الله عنهما رجلا عند إحرامه يقول: اللهم إني أريد الحج والعمرة . فقال له: أتُعلّم الناس ؟ أو ليس الله يعلم ما في نفسك ؟

وذلك لأن النية من أعمال القلوب ، وليست من أعمال الجوارح .

فإذا قصد المصلي المسجد يوم الجمعة ، وهو يُريد صلاة الجمعة فلا يحتاج أن يقول: نويت صلاة الجمعة ، بل لا يجوز له ذلك ، وهذا يفتح عليه باب الوسوسة .

فإذا قصد المسجد يُريد صلاة معينة فهذا النية .

أما لو دَخَل المسجد ليُصلي جمعًا ، كالمسافر ، فإنه يحتاج إلى تحديد النية في نفسه ، لا في لسانه ، لأن المسافر الذي يجمع يحتاج إلى تعيين الصلاة .

وكذلك لو اغتسل يريد رفع الجنابة لم يكن بحاجة إلى القول والتلفّظ بالينة ، بل يكفي أنه قام عازما على الفعل المعيّن .

والله تعالى أعلم .

السؤال الاول:

سمعت الشيخ الأديب الأريب الحبيب عائض القرني في إحدى أشرطته وعنوان المحاضرة (دروس من سورة طه) وأجاد فيها وأفاد .

بيد أنه ذكر فيه نقطة ، وهي أنه قال: لم يكلم الله أحدا من البشر مباشرة بلا ترجمان إلا موسى عليه السلام، وهذا في ظني متفق لدى الجميع. ولكنني قرأت لنفس الشيخ كتابا واسمه (مفتاح النجاح ) أظن هذا الكتاب معروف لديكم. فالمهم أنه ذكر فيه أن الله كلم أحد الصحابة بلا ترجمان.ما أتذكر قال:سعد بن معاذ واللا غيره.المهم كيف نجمع بين القول الأول مع الثاني إذا صح ذلك؟؟

السؤال الثاني:

وهو في نفس المحور: ورد أن الله سبحانه سيكلم الناس في الحساب بلا ترجمان، والذي اعرفه أن تكليم الله ورؤيته هو أعظم نعمة في الجنة لأوليائه الصالحين أم أنا غلطان؟

الجواب:

بارك الله فيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت