( 322 - لقد كَثُرَ عرضُ الصُّوَرِ الكبيرةِ والصغيرةِ في المحلاتِ التجاريةِ وهيَ صُوَرٌ إمَّا لِمُمَثِّلينَ عالَميينَ أو أُناسٍ مَشهورينَ , وذلكَ للتعريفِ بنوعٍ أو أصنافٍ من البضائعِ , وعندَ إنكارِ هذا الْمُنكرِ يُجيبُ أصحابُ المحلاَّتِ بأنَّ هذه الصُّوَرَ غيرُ مُجسَّمةٍ , وهذا يَعني أنها لَيست مُحرَّمةً , وهي ليست تقليدًا لخلقِ اللهِ باعتبارِها بدونِ ظِلٍّ , ويقولونَ: إنهم قد اطَّلَعُوا على فتوى لفضيلتكم بجريدةِ المسلمونَ مَفادُها: أنَّ التصويرَ الْمُجسَّمَ هو الْمُحرَّمُ وغيرُ ذلكَ فلا , فنرجو من فضيلتكم توضيحَ ذلكَ ؟ .
فأجابَ بقوله: مَن نَسَبَ إلينا أنَّ الْمُحرَّمَ من الصُّوَرِ هو المجسَّمُ وأنَّ غيرَ ذلكَ غيرُ حرامٍ فقد كَذبَ علينا ، ونحنُ نرى أنه لا يجوزُ لُبسُ ما فيه صُورةٌ , سواءٌ كانَ من لباسِ الصِّغَارِ أو مِن لباسِ الكبارِ ، وأنه لا يَجوزُ اقتناءُ الصُّوَرِ للذكرى أو غيرها , إلاَّ مَا دَعَتِ الضَّرورةُ أو الْحَاجةُ إليه مثلُ التابعيةِ والرُّخصةِ , والله الموفِّق ) مجموع فتاويه رحمه الله ج2/269 .
* وقالَ رحمهُ اللهُ: ( مِن مُحمدِ الصالحِ العثيمينَ إلى أخيه الْمُكرَّمِ الشيخِ ... حفظه الله تعالى ، وجعلَهُ مِن عبادِه الصالحينَ ، وأوليائهِ المؤمنينَ الْمُتقينَ ، وحِزبهِ المفلحينَ ، آمينَ .
وَبعدُ: فقد وَصَلَني كتابُكم الذي تضمَّنَ السلامَ والنصيحةَ ، فعليكم السلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاته ، وجزاكمُ اللهُ عنِّي على نصيحتكمُ البالغةُ التي أسألُ اللهَ تعالى أن ينفعني بها .
ولا رَيْبَ أنَّ الطريقةَ التي سلكتموها في النصيحةِ هي الطريقةُ الْمُثلى للتناصحِ بينَ الإخوانِ ، فإنَّ الإنسانَ مَحلُّ الْخَطأ والنسيانِ ، والمؤمنُ مرآةُ أخيه ، ولا يُؤمنُ أحدٌ حتى يُحبَّ لأخيه ما يُحبُّ لنفسهِ .