قال الشيخُ عبدُ الرَّزاقِ عفيفي رحمهُ اللهُ:( ففي تصويرِ الصالحينَ والوجهاءِ والنساءِ الخليعاتِ والممثلاتِ ونحوِهم ما يُفسدُ العقيدةَ أو يُضعفُها , وما يُوجبُ الفتنةَ , ويُثيرُ الشرَّ , مَعَ مَا في ذلكَ عُمومًا من الْمُضاهاةِ لخلقِ اللهِ , والتشبُّهِ بالمشركينَ وأهلِ الزَّيغِ والانحلالِ في تصويرِهم لصالحيهم وزُعمائِهم ونسائِهم , ومُساعدتِهم على مَا قَصَدُوا معه غزوَ البلادِ الإسلاميةِ بهذه الصُّوَرِِ الفتَّانة إفسادًا للأخلاقِ , وإضعافًا للغَيرةِ , وإغراءً لنا بما فُتنوا به , حتَّى نُقلِّدَهُم في صنيعهِم , ونسلُكَ مَسلَكَهُم , ونُصابَ في عقائِدنا بما أُصيبُوا به من الشركِ والإلحادِ , ويَذهبَ ما لدينا مِن عفافٍ وسلامةٍ في الأخلاقِ , ومُحافظةٍ على الأعراضِ , ويَهُونُ علينا انتهاكُ الْحُرُمَاتِ .
مِنْ أجلِ هذا وغيرهِ: وَرَدَتِ النصوصُ عن الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - بتحريمِ التصويرِ , ولَعنِ الْمُصوِّرينَ , وتوعُّدهم بالعذابِ الأليمِ يومَ القيامةِ , مِمَّا يَدلُّ على أنَّ ذلكَ من الكبائرِ , وعظيمِ الجرائمِ , كما جَاءَ النهيُ عَن اتخاذِها , وتحريمِ تعليقِهَا مُطلقًا بالمساكنِ , والمؤسساتِ الثقافيةِ , والشركاتِ , والنوادي والدكاكينِ , ونحوِها , على النوافذِ أو الأبوابِ , أو الجدرانِ , مُجسَّمةً أو غيرَ مُجسَّمةٍ , تعظيمًا لها , أو إحياءً لذكرى صاحبها , أو لغيرِ ذلكَ من المقاصدِ والأغراضِ ... )تقديم كتاب: إعلان النكير على المفتونين بالتصوير ص5-6 .
* توضيحٌ حولَ فتوى الشيخِ محمدِ بنِ عثيمينَ رحمه الله في الصُّوَرِ: