فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 658

ورووا عن النبي عليه السلام قال: (( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب أو غيرها، ومعتمدهم التعلق بالآية، وقد أيدوا ذلك بحدث الأعرابي وهو ما روى عن النبي عليه السلام أنه قال له: (( ثم أقرأ ما تيسير معك من القرآن ) ).

الجواب:

أما التعلق بالآية، قلنا: ليس فيها أكثر من الأمر بقراءة ما يتسر وما تيسر يختلف، لأنه قد تتيسر السورة الطويلة وقد لا تتيسر السورة القصيرة فصارت الآية مجملة من هذا الوجه. وصارت الأخبار التي رويناها بيانًا لها.

وأما قولهم: (( إن إيجاب الفاتحة زيادة في الكتاب ) ).

قلنا: قد تثبت الزيادة على الأصلين، لأن عندنا تجب الفاتحة، وعندكم يسن قرأتها حتى لو تركها يجب عليه سجود السهو، وإنما تثبت الزيادة عندكم بالسنة فكذلك الوجوب، وعلى أنا بينا في مواضع من هذا الكتاب وغيره أن مثل هذا لا يعد نسخًا ولا يجوز اعتقاد النسخ فيه أصلًا، ومن اعتقد النسخ في أمثال هذا فلم يعرف معنى النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت