إذا قرر الأطباء المختصون أن مرضك هذا من الأمراض التي لا يرجى برؤها فالواجب عليك إطعام مسكين عن كل يوم من أيام رمضان ولا صوم عليك، ومقدار ذلك نصف صاع من قوت البلد، من تمر أو أرز أو غيرهما، وإذا غديته أو عشيته كفى ذلك.
أما إن قرروا أنه يرجى برؤه فلا يجب عليك إطعام، وإنما يجب عليك قضاء الصيام إذا شفاك الله من المرض، لقول الله سبحانه:"وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ"الآية [البقرة:185] ، وأسأل الله أن يمن عليك بالشفاء من كل سوء، وأن يجعل ما أصابك طهورًا وتكفيرًا من الذنوب، وأن يمنحك الصبر الجميل والاحتساب إنه خير مسؤول. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (3/ 234، 235) ] .
لا يستطيع الصوم ولا الإطعام فما الحكم؟
السؤال: لدينا رجل كبير في السن أسلم - ولله الحمد- لكن لبعض الأمراض التي يعاني منها لم يستطع الصيام في رمضان، وهو فقير جدًا، وأحيانًا يبحث في محلات القمامة عن ثياب يلبسها، أو أشياء يستخدمها، وقد وزع راتبه التقاعدي في عدة أشياء فمعاشه يذهب لأقساط شقته، وللوازم منزله، ولا يبقى منه شيء ليدفع الكفارة، ونحن نقوم بالصدقة عليه كثيرًا، فهل يلزمه شيء؟.
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
الجواب:
هذا الرجل الذي أسلم على كبر سنه، وقلة ذات يده جدير بالإحسان إليه، والرعاية التي تسدُّ حاجاته، وتحفظ كرامته عن التبذل بالبحث عن حوائجه في المزابل والقمامات كما ورد في السؤال، بل ينبغي لمن عرف حاله من المسلمين أن يغنوه عن ذلك، وما دام أنه لا يستطيع الصوم لكبر سنه ومرضه، فإنه لا يلزمه إلا الإطعام، فإن حصل له من صدقات المسلمين ما يستطيع أن يطعم منه فعليه ذلك، وإن لم يحصل له إلا ما يكفيه بخاصة نفسه، فلا شيء عليه لقوله - تعالى-:"لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها" [البقرة: 286] ، وقوله-تعالى-:"فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن: 16] ، وقوله - تعالى-:"يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" [البقرة: 185] ، نسأل الله أن يثبتنا وإياكم على دينه.
صوم من يشق عليه الصيام
السؤال: رجل كبير السن، أصيب بمرض الشلل في نصف جسمه، ولا يقدر على الصيام، وإذا صام اشتد عليه المرض، فما حكمه؟
المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
الجواب:
إذا قرر الأطباء المختصون أن مرضك هذا من الأمراض التي لا يرجى برؤها فالواجب عليك إطعام مسكين عن كل يوم من أيام رمضان ولا صوم عليك، ومقدار ذلك نصف صاع من قوت البلد، من تمر أو أرز أو غيرهما، وإذا غديته أو عشيته كفى ذلك.
أما إن قرروا أنه يرجى برؤه فلا يجب عليك إطعام، وإنما يجب عليك قضاء الصيام إذا شفاك الله من المرض؛ لقول الله -سبحانه-:"ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر" [البقرة:185] وأسأل الله أن يمنَّ عليك بالشفاء من كل سوء، وأن يجعل ما أصابك طهورًا وتكفيرًا من الذنوب، وأن يمنحك الصبر الجميل والاحتساب إنه خير مسؤول، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[مجموع فتاوى سماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز -رحمه الله- (3/ 234 - 235) ] .
دفع المريض فدية لصيامه
السؤال: مريض بالسكر وبمرض في المعدة وبمرض نفسي أيضًا - شفاه الله - ولم يستطع الصيام، ولكنه يدفع نقودًا كفارة عنه؛ فهل يكفي هذا؟ أم علي شيء آخر؟
المجيب د. صالح بن فوزان الفوزان
الجواب:
تذكر أيها السائل أنك مصاب بالأمراض التي لا تستطيع معها الصيام، وأنك تدفع كفارة من النقود.
نقول: شفاك الله مما أصابك وأعانك على أداء ما افترض الله عليها، أما إفطارك من أجل المرض؛ فهذا شيء صحيح لا حرج فيه؛ لأن الله سبحانه وتعالى رخص للمريض أن يفطر إذا كان الصيام يشق عليه أو يضاعف المرض، وأمره أن يقضي الأيام التي أفطرها في فترة أخرى"فعدة من أيام أخر" [البقرة:184] .
هذا إذا كان المرض يرجى زواله، أو خفته في بعض الأحيان؛ بحيث يستطيع أن يقضي في فترة أخرى.
أما إذا كان المرض مستمرًا ومزمنًا لا يرجى برؤه؛ فإنه يتعين عليه الإطعام لقوله تعالى:"وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين" [البقرة: 184] .
ومنهم المريض الذي مرضه مزمن.
والإطعام لا يكون بالنقود كما ذكرت، وإنما يكون الإطعام بدفع الطعام الذي هو قوت البلد؛ بأن تدفع عن كل يوم نصف الصاع من قوت البلد المعتاد.
ونصف الصاع يبلغ الكيلو والنصف تقريبًا.
فعليك أن تدفع طعامًا من قوت البلد بهذا المقدار الذي ذكرنا عن كل يوم، ولا تدفع النقود؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول:"وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين" [البقرة: 184] ؛ نص على الطعام.
[المنتقى من فتاوى الشيخ صالح بن فوزان (3/ 140) ] .
مسافر قدم مفطرًا فهل يمسك؟
السؤال: مسافر أفطر في سفره وعندما يصل إلى محل إقامته أيمسك أم ليس عليه حرج في الأكل، وما الدليل؟
المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-