فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 97

أما إذا شق عليه الصوم؛ فإنه يفطر ولابد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - شكي إليه أن الناس قد شق عليهم الصيام فأفطر، ثم قيل له: إن بعض الناس قد صام فقال:"أولئك العصاة، أولئك العصاة".

أما الوصف السادس: فهو أن يكون خاليًا من الموانع.

أي: من موانع الوجوب، وهذا يختص بالمرأة، فيشترط في وجوب الصوم عليها أداءً ألاّ تكون حائضًا ولا نفساء.

فإن كانت حائضًا أو نفساء: لم يلزمها الصوم، وإنما تقضي بدل الأيام التي أفطرت؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - مقرًا ذلك:"أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم"، فإذا حاضت المرأة فلا صوم عليها وتقضي في أيام أخر.

وهنا مسألتان ينبغي التفطن لهما:

المسألة الأولى: أن بعض النساء تطهر في آخر الليل، وتعلم أنها طهرت ولكنها لا تصوم ذلك اليوم ظنًا منها أنها إذا لم تغتسل لم يصح صومها وليس الأمر كذلك، بل صومها يصح وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر.

وأما المسألة الثانية: فهي أن بعض النساء تكون صائمة فإذا غربت الشمس وأفطرت جاءها الحيض قبل أن تصلي المغرب، فبعض النساء تقول: إنه إذا أتاها الحيض بعد الفطر وقبل صلاة المغرب فإن صومها ذلك النهار يفسد وكذلك بعض النساء يبالغ أيضًا ويقول: إذا جاءها قبل صلاة العشاء فإن صومها ذلك اليوم يفسد وكل هذا ليس بصحيح.

فالمرأة إذا غربت الشمس، وهي لم تر الحيض خارجًا فصومها صحيح حتى لو خرج بعد غروب الشمس بلحظة واحدة فصومها صحيح.

وهذه ستة أوصاف إذا اجتمعت في الإنسان وجب عليه صوم رمضان أداء ولا يحل له أن يفطر، فإن تخلف واحد منها فعلى ما تقدم.

[فقه العبادات لابن عثيمين. ص:173 - 178] .

متى يجب الصيام على الفتاة؟

السؤال: متى يجب الصيام على الفتاة؟

المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين

الجواب:

يجب الصيام على الفتاة متى بلغت سن التكليف، ويحصل البلوغ بتمام خمس عشرة سنة، أو بإنبات الشعر الخشن حول الفرج، أو بإنزال المني المعروف، أو بالحيض، أو بالحمل، فمتى حصل بعض هذه الأشياء لزمها الصيام ولو كانت بنت عشر سنين فإن الكثير من الإناث قد تحيض في العاشرة أو الحادية عشرة من عمرها؛ فيتساهل أهلها ويظنونها صغيرة فلا يلزمونها بالصيام، وهذا خطأ فإن الفتاة إذا حاضت فقد بلغت مبلغ النساء وجرى عليها قلم التكليف، والله أعلم.

[فتاوى الصيام لابن جبرين ص: (33 - 34) ] .

مريض لا يستطيع الصيام

السؤال: لي أخ وجب عليه الصيام، وهو في سن الثالثة عشرة تقريبًا، وهو يعاني من مرض نقص في نسبة الأملاح، ويجب عليه أخذ دواء مدى حياته، وهو تقريبًا يأخذه كل ست ساعات وإلا يعاني من نقص، وربما يدخل المستشفى إذا لم يأخذه، ولا أدري مدى تحمله حقيقة، ولكن بعض الأطباء يقولون: إنه لا يستطيع، وهو لم يصم رمضان، فلا أدري ماذا عليه أن يفعل؟ وهل كل رمضان لا يصومه على مدى الحياة؟ وهل يأثم؟.

المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى

الجواب:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فكما هو معلوم أن البلوغ يحصل بالنسبة للذكر بأحد ثلاثة أمور: بلوغ خمس عشرة سنة، أو الاحتلام، أو ظهور الشعر الخشن حول القبل، فأيَّ من هذه الثلاثة سبق فالحكم له. هذا وقد ذكرت أن أخاك وجب عليه، وهو في سن الثالثة عشرة لعله بلغ بالاحتلام، أو بظهور الشعر الخشن حول القبل، على كل ما دام وجب عليه الصيام وهو مريض، وقد قرر الأطباء أنه لا يستطيع الصوم، وأنه بحاجة إلى استعمال الدواء في كل ست ساعات، فهذا له حكم المريض الذي لا يستطيع الصوم فلا يجب عليه الصوم، بل يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا، ويستمر على هذا مادام على تلك الحالة ولا إثم عليه؛ لأنه معذور لمرضه الذي لا يستطيع الصوم معه، ومتى ما شافاه الله وزال عنه المرض فإنه يعود إلى الصوم في مستقبل حياته، وما مضى لا شيء عليه فيه إلا الإطعام -كما تقدم-، والله أعلم.

مريض بالسكر، كيف يصوم؟

السؤال: أنا مريض بمرض السكر، وأتناول إبر الأنسولين، ومستوى السكر لدي ما بين (250) إلى (400) أحيانًا، وأيضًا مريض بالكلى وضغط الدم - شفانا الله وإياكم - هل أًصوم رمضان أم أفطر؟ وما هي الكفارة؟

المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين

الجواب:

إذا كنت لا تستطيع الصيام، وقرر الأطباء أن الصيام يضرك، وأن المرض لا يرجى برؤه فعليك الإطعام عن كل يوم مسكينًا من البر أو التمر أو الأرز، نصف صاع لكل يوم للمساكين جميعًا أو مفرقة.

(اللؤلؤ المكين من فتاوى ابن جبرين فتوى(217) ص (158 ) ) .

صيام المريض

السؤال: رجل كبير السن، أصيب بمرض الشلل في نصف جسمه، ولا يقدر على الصيام، وإذا صام اشتد عليه المرض فما حكمه؟

المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت