الصفحة 95 من 2341

فصل في اللحن

يقال: رجل لحن، إذا كان فطنًا، ورجل لاحن، إذا كان أخطأ.

قال لبيد بن ربيعة:

متعود لحن يعيد بكفه ... قلمًا على عسب ذبلن وبان

ويقال: قد لحن الرجل يلحن لحنًا، إذا أخطأ. ولحن يلحَن لحنًا، إذا أصاب وفطن. يقال: رجل فطن: بيِّن الفِطنة والفطن. وقد فطن لهذا الأمر، وهو يفطن فطنة، فهو فاطن له. وأما الفطن: فذو فطنة للأشياء، ولا يمتنع كل فعل من النعوت أن يقال: قد فطُن وفعُل، أي صار فطنًا، إلا القليل.

واللحن، بتسكين الحاء: الخطأ. واللحن، بفتح الحاء: الفِطنة. وربما سكنوا الحاء في الفطنة. قال الله تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} معناه: في معنى القول، وفي مذهب القول.

وقال القتَّال الكلابي:

ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا ... ولحنت لحنًا ليس بالمرتاب

معناه: ولقد بينت لكم.

ومنه قول عمر بن عبد العزيز: عجبت لمن لاحن الناس كيف لا يعرف جوامع الكلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت