الصفحة 914 من 2341

يعدوا القول فينصبوا به إذا كان إدخاله وإخراجه آخرًا نحو قولك: قلتُ عبد الله قائمٌ، ترفع عبد الله بقائم، وقائمًا بعبد الله، ولم يعمل القول لأن دخوله وخروجه واحد؛ فقولك: عبد الله قائمٌ وقلت عبد الله قائمٌ؛ واحد؛ لأن القول مُسْتَغْنٍ عنه، فإذا جاء في موضع الحاجة إليه نصب كالفعل الواقع [في] قولك: قلتُ قولًا بليغًا، وقلتُ مقالًا جيدًا؛ فهذا واقع متعد والقول في هذا الموضع في القرآن ليس بواقع 1/ 531 ومثله: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ} {وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ} و {قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ} كل هذا بإضمار"هي"، ولو نصبت على"تعذر معذرة"و"نطبع طاعة"، جاز في العربية، إلا أنه في القرآن بالرفع لا غير، ولم يقرأ به أحدٌ نصبًا.

وقال الحياني المقرئ: [قال] بعضهم: حطةً نصبًا جعلها بدلًا من اللفظ بالفعل يقول: يحطٌ حطةً، هو مصدر مثل حَمِدَ حمدًا. وجمعُها حُطَط وهو ما يحطُّ الخطايا. وهي كلمةُ أمروا أن يقولوها في معنى الاستغفار، فبدلوها وقالوا: حطًا شِمقانا أي حنطة حمراء.

ويقال للنجيبة السريعة حطت تحطت في سيرها. قال النابغة يمدح النعمان:

فما وخدت بمثلك ذات غرب ... حطوطٌ في الزمام ولا لجون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت