جواب: لا يُسمح لهم بالمحاضرات وإنما تحاضرون أنتم في مساجدكم ، ولا يؤتى بالمنكر ثم يُرفع هذا المنكر ، وإنما لا يسمح لهم من البداية .
ثامنًا: كلام الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد حفظه الله ( في عدم الأخذ والدراسة عند أهل البدع ) (1) :
قال حفظه الله تعالى:
فيا أيها الطالب إذا كنت في السعة والاختيار ، فلا تأخذ عن مبتدع: رافضي أو خارجي أو مرجئي أو قدري أو قبوري … وهكذا فإنك لن تبلغ مبلغ الرجال صحيح العقد في الدين متين الاتصال بالله صحيح النظر تقفو الأثر إلا بهجر المبتدعة وبدعهم .
وكتب السير والاعتصام بالسنة حافلة بإجهاز أهل السنة على البدعة ، ومنابذة المبتدعة ، والابتعاد عنهم ، كما يبتعد السليم عن الأجرب المريض ، ولهم قصص وواقعات يطول شرحها ، لكن يطيب لي الإشارة إلى رؤوس المقيدات فيها: فقد كان السلف رحمهم الله تعالى يستحبون الا ستخفاف بهم ، وتحقيرهم ، ورفض المبتدع وبدعته ، ويحذرون من مخالطتهم ، ومشاورتهم ، ومواكلتهم ، فلا تتوارى نار سني ومبتدع .
وكان من السلف من لا يصلي على جنازة مبتدع ، فينصرف وقد شوهد من العلامة محمد بن إبراهيم ( م سنة 1389هـ ) رحمه الله تعالى ، انصرافه عن الصلاة على مبتدع . وكان من السلف من ينهى عن الصلاة خلفهم ، وينهى عن حكاية بدعهم ، لأن القلوب ضعيفة ، والشبه خطافة .
(1) شرح حلية طالب العلم ( ص: 110- 111) .