أما فهمه لعبارات الأقدمين في كتبهم فقد كان شيئًا مدهشًا حقًا ، وبعض العبارات بالغة التعقيد بسبب الرغبة عند هؤلاء المتقدمين في تحميل الألفاظ القليلة المعاني الكثيرة... لقد كان ينظر في العبارة العويصة نظرة فيحلها ويشير إلي مراميها ومقاصد كاتبها ، على نحو لا تجده إلا عند قليل من أهل العلم.
ومهما يكن من أمر ، فإنى لا أستطيع أن أنقل للقراء صورة حقيقية لعلم الرجل الواسع في هذه الكلمة.
ويقول الشيخ عبد الله الحكمى:
"أقول: رحم الله الوالد الشيخ عبد الرزاق ، فقد كان بحر علم زاخرًا صدر عنه الكثير من طلبة العلم الشرعي ، ولا سيما في هذه البلاد بخاصة."
كما كان في علم الفقه سريع الاستحضار للأحكام الشرعية محيطًا بأدلتها عالمًا بقواعدها ، وأصولها مدركًا لأشباه المسائل ونظائرها سديد الرأي ، صائب الاجتهاد ، يفتى السائل على حسب حالته ومستواه من الجهل والعلم"."
ويقول الشيخ عبد الله بن جبرين:
"أما علمه فهو بحر لا ساحل له في أغلب العلوم التى يتناولها بالبحث والشرح ، فلقد عرفته لأول مرة عام 1374 هـ ، وكان يزور بعض المشايخ كالشيخ عبد العزيز بن محمد الشتري ، ونقرأ عليه في المجلس حديثًا من أول صحيح البخارى فيشرحه شرحًا موسعًا بحيث يستغرق شرح الحديث الواحد أكثر الجلسة ، وعرفته في أحد الأعوام يفسر سورة سبأ في مسجد سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - فكان يبقي في تفسير الآيتين نحو ساعة أو أكثر ، ويستنبط من الآيات فوائد ، وأحكامًا ، وأقوالًا ، وترجيحات يظهر منها عظمة القرآن وما فيه من الاحتمالات والفوائد ، ومما يدل على موسوعية الشيخ وسعة اطلاعه وكثرة معلوماته"
ويقول الشيخ الدكتور حمد الجنيدل: