( وأن من آخر من فقدتهم الأمة الإسلامية الوالد الشيخ عبد الرزاق عفيفي عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية سابقًا ونائب رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، ولست بصدد الترجمة له فقد كفيت ذلك ولكن للتعريف ببعض سيرته - رحمه الله - من واقع اتصالي به قيض لى العمل قريبًا منه في رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - سابقًا - كما شرفنى - رحمه الله - بالإشراف على في المرحلة الأولى من رسالتي لنيل درجة الدكتوراه قبل أن تنتابه الأعراض المرضية والمتاعب الصحية في آخر حياته.
لقد عرفت في فضيلته الدقة العلمية والمتابعة والاستيعاب الواسع لجوانب المباحث المطروحه متميزًاُ - رحمه الله - بدقة فهمه لمختلف مسائل العلم الشرعية واستيعابه للأصول والقواعد التى تصدر عنها الأحكام ، وسرعة استحضاره لكلام أهل العلم من قراءاته في المراجع المختلفة ) .
ويقول الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ - عضو هيئة كبار العلماء:-
( الشيخ أحد الأعلام الفضلاء الذين هيأ الله لهم فرصة تربية الأجيال ، وهو أحد العلماء الذين عرفوا بالجد والاجتهاد والإخلاص في أداء الواجب ، وهو ذوم علم واسع وله اطلاع في الحديث ، والتفسير ، والفقه وأصوله ، واللغة العربية ، وقد تخرج على يديه أفواج كثيرة ، ويذكر له طلابه إخلاصه ومحافظته على أداء الواجب وجده واجتهاده.
ولقد كان الشيخ عبد الرزاق عفيفي يلقي دروسًا بعد العشاء في مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم في التفسير ، وكانت دروسه نافعه وتوجيهاته قيمة ، وعرف بسعة علمه ، وحسن تربيته وتوجيهه وإخلاصه وهو رحمه الله مثال للعالم العامل. فالشيخ غفر الله له عرف بتوجيهه وتأثيره وعظته وبخاصة في التعليم ، فما زال طلابه الذين تلقوا العلم على يديه يعرفون له جده واجتهاده ، وقدرته على إيصال المعلومة لأذهان الطلاب مما يدل على تمكنه وحرصه غفر الله لنا وله ولجميع موتى المسلمين.