فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 297

خلاف ذلك، مثل أحاديث صلاة جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - عند مغيب الشفق في اليوم الأول، وفي الثاني إلى ثلث الليل، وقوله: «الوقت ما بين هذين» .

ومثل حديث بريدة - رضي الله عنه - الذي فيه أن سائلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن وقت العشاء، فأمره أن يشهد معه الصلاة، فصلى بهم في أول مرة العشاء لما غاب الشفق، وفي الثانية إلى ثلث الليل، وقال: «ما بين هذين وقت» . وقد خرجه مسلم، وخرج نحوه من حديث أبي موسى.

وخرج أيضا من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وقت العشاء إلى نصف الليل» .

وهذا كله يدل على أن ما بعد ذلك ليس بوقت، والمراد: أنه ليس بوقت اختيار، بل وقت ضرورة.

وذهب الاصطخري من أصحاب الشافعي إلى أن الوقت بالكلية يخرج بنصف الليل أو ثلثه ويبقى قضاء.

وقد قال الشافعي: إذا ذهب ثلث الليل لا أراها إلا فائتة.

وحمله عامة أصحابه على فوات وقت الاختيار خاصة. والله أعلم" [1] ا. هـ."

(1) فتح الباري لابن رجب (4/ 403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت