أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، فقال: (والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعىَ به أجاب، وإذا سُئِلَ به أعطى) .
وعن أنس أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسًا ورجل يصلى ثم دعا: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعِىَ به أجاب، وإذا سئل به أعطى إلى أن قال) .
وقراءة القرآن أفضل من الذكر، والذكر أفضل من الدعاء والأذكار المقيدة بمحالّ مخصوصة أفضل من القراءة المطلقة، والقراءة المطلقة أفضل من الأذكار المطلقة.
ولما كانت الصلاة مشتملة على القراءة والذكر والدعاء وهي جامعة لأجزاء العبودية على أتمّ الوجوه كانت أفضل من كلٍّ من القراءة والذكر والدعاء بمفرده لجمعها ذلك كله مع عبودية سائر الأعضاء انتهى ملخصًا.
فصل
قال الله تبارك وتعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} قال بعض العلماء: لا تجعل وردك غير ما ذكر في الكتاب والسنة تكن من العلماء الأدباء لأنك حينئذ تجمع بين الذكر والتلاوة فيحصل لك أجر التالين والذاكرين فما ترك الكتاب والسنة مرتبة يطلها الإنسان من خير الدنيا والآخرة إلا وقد ذكرها. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ولاّني رسول - صلى الله عليه وسلم - زكاة رمضان أن احتفظ بها فأتاني آتٍ فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقال: دعني فإني لا أعود فذكر