الصفحة 12 من 30

أحدهما أو كليهما، ثم لم يَدخُل الجنة )) .

وحديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ الله - عزَّ وجلَّ - حرَّم عليكم: عقوق الأمَّهات، ووأد البنات، ومنعًا وهات، وكره لكم: قِيل وقال، وكثرة السُّؤال، وإضاعة المال ) (متفق عليه) .

وحديث أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ألاَ أنبِّئكم بأكبر الكبائر؟ ) )، قلنا: بلى يا رسول الله، قال - صلى الله عليه وسلم: (( الإشراك بالله، وعقوق الوالدين ) )، وكان متَّكِئًا فجلس فقال: (( ألاَ وقول الزور ) )، فما زال يُكرِّرها حتى قلنا: ليته سكت [1] .

وعن أبي هريرة - رضِي الله عنه - قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، مَن أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: (( أمُّك ) )، قال: ثم مَن؟ قال (( ثم أمُّك ) )، قال: ثم مَن؟ قال: (( ثم أمُّك ) )قال: ثم مَن؟ قال: (( أبوك ) (متفق عليه) .

ومن أقوال الشعراء في ذلك وهي كثيرة جدًّا:

قَضَى اللهُ أَلاَّ تَعْبُدُوا غَيْرَهُ حَتْمَا = فَيَا وَيْحَ شَخْصٍ غَيْرَ خَالِقِهِ أَمَّا

وَأَوْصَاكُمُ بِالْوَالِدَيْنِ فَبَالِغُوا = بِبِرِّهِمَا فَالْأَجْرُ فِي ذَاكَ وَالرَّحْمَا

فَكَمْ بَذَلاَ مِنْ رَافَةٍ وَلَطَافَةٍ = وَكَمْ مَنَحَا وَقْتَ احْتِيَاجِكَ مِنْ نِعْمَا

وَأُمُّكَ كَمْ بَاتَتْ بِثِقْلِكَ تَشْتَكِي = تُوَاصِلُ مِمَّا شَقَّهَا البُؤْسَ وَالغَمَّا

وَفِي الْوَضْعِ كَمْا قَاسَتْ وَعِنْدَ ولاَدِهَا = مَشَقًّا يُذِيبُ الْجِلْدَ وَاللَّحْمَ وَالْعَظْمَا

وَكَمْ سَهَرَتْ وَجْدًا عَلَيْكَ جُفُونُهَا = وَأَكْبَادُهَا لَهْفًا بِجَمْرِ الْأَسَى تُحْمَى

وَكَمْ غَسَلَتْ عَنْكَ الْأَذَى بِيَمِينِهَا = حُنُوًّا وَإِشْفَاقًا وَأَكْثَرَتِ الضَّمَا

فَضَيَّعْتَهَا لَمَّا أَسَنَّتْ جَهَالَةً = وَضِقْتَ بِهَا ذَرْعًا وَذَوَّقْتَهَا سُمَّا

وَبِتَّ قَرِيرَ الْعَيْنِ رَيَّانَ نَاعِمًا = مُكِبًّا عَلَى اللَّذَّاتِ لاَ تَسْمَعُ اللَّوْمَا

(1) أخرجه البخاري (2654) ومسلم (87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت