أحدهما أو كليهما، ثم لم يَدخُل الجنة )) .
وحديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ الله - عزَّ وجلَّ - حرَّم عليكم: عقوق الأمَّهات، ووأد البنات، ومنعًا وهات، وكره لكم: قِيل وقال، وكثرة السُّؤال، وإضاعة المال ) )؛ (متفق عليه) .
وحديث أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ألاَ أنبِّئكم بأكبر الكبائر؟ ) )، قلنا: بلى يا رسول الله، قال - صلى الله عليه وسلم: (( الإشراك بالله، وعقوق الوالدين ) )، وكان متَّكِئًا فجلس فقال: (( ألاَ وقول الزور ) )، فما زال يُكرِّرها حتى قلنا: ليته سكت [1] .
وعن أبي هريرة - رضِي الله عنه - قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، مَن أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: (( أمُّك ) )، قال: ثم مَن؟ قال (( ثم أمُّك ) )، قال: ثم مَن؟ قال: (( ثم أمُّك ) )قال: ثم مَن؟ قال: (( أبوك ) )؛ (متفق عليه) .
ومن أقوال الشعراء في ذلك وهي كثيرة جدًّا:
قَضَى اللهُ أَلاَّ تَعْبُدُوا غَيْرَهُ حَتْمَا = فَيَا وَيْحَ شَخْصٍ غَيْرَ خَالِقِهِ أَمَّا
وَأَوْصَاكُمُ بِالْوَالِدَيْنِ فَبَالِغُوا = بِبِرِّهِمَا فَالْأَجْرُ فِي ذَاكَ وَالرَّحْمَا
فَكَمْ بَذَلاَ مِنْ رَافَةٍ وَلَطَافَةٍ = وَكَمْ مَنَحَا وَقْتَ احْتِيَاجِكَ مِنْ نِعْمَا
وَأُمُّكَ كَمْ بَاتَتْ بِثِقْلِكَ تَشْتَكِي = تُوَاصِلُ مِمَّا شَقَّهَا البُؤْسَ وَالغَمَّا
وَفِي الْوَضْعِ كَمْا قَاسَتْ وَعِنْدَ ولاَدِهَا = مَشَقًّا يُذِيبُ الْجِلْدَ وَاللَّحْمَ وَالْعَظْمَا
وَكَمْ سَهَرَتْ وَجْدًا عَلَيْكَ جُفُونُهَا = وَأَكْبَادُهَا لَهْفًا بِجَمْرِ الْأَسَى تُحْمَى
وَكَمْ غَسَلَتْ عَنْكَ الْأَذَى بِيَمِينِهَا = حُنُوًّا وَإِشْفَاقًا وَأَكْثَرَتِ الضَّمَا
فَضَيَّعْتَهَا لَمَّا أَسَنَّتْ جَهَالَةً = وَضِقْتَ بِهَا ذَرْعًا وَذَوَّقْتَهَا سُمَّا
وَبِتَّ قَرِيرَ الْعَيْنِ رَيَّانَ نَاعِمًا = مُكِبًّا عَلَى اللَّذَّاتِ لاَ تَسْمَعُ اللَّوْمَا
(1) أخرجه البخاري (2654) ومسلم (87) .