منها نفس من لم يمعن النظر فيها فإن تلك المفسدة بالنسبة إلي ما يحصل منها عدم أو كالعدم ... والله أعلم.
قال ابن عبد البر في التمهيد 6/ 312
واختلف الفقهاء أيضًا في رمي الحصن بالمنجنيق إذا كان فيه أطفال المشركين أو أساري المسلمين لقول الله عز وجل:"لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابًا أليمًا"قال: وإنما صرف النبي صلي الله عليه وسلم عنهم لما كان فيهم من المسلمين لو تزيلوا الكفار من المسلمين لعذب الكفار.
قال أبو عمر
من سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم الغارة علي المشركين صباحًا وليلًا وبه عمل الخلفاء الراشدون.
وروي جندب بن مكيث الجهني قال بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الليثي ثم أحد بني خالد بن عوف في سرية كنت فيهم وأمرهم أن تشن الغارة علي بني الملوح بالكديد قال فشننا عليهم الغارة ليلًا ومعلوم أن الغارة يتلف فيها من دنا أجله مسلمًا كان أو مشركًا وطفلًا وامرأة ولم يمنع رسول الله صلي الله عليه وسلم قول الله عز وجل:"ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات"الآية ونهيه عن قتل النساء والولدان من الغارة وهذا عندي محمول علي أن الغارة إنما كانت - والله أعلم - في حصن ببلد لا مسلم فيه في الأغلب وأما الأطفال من المشركين في الغارة فقد جاء فيهم حديث الصعب بن جثامة وهو حديث ثابت صحيح.
قال الجصاص في أحكام القرآن 3/ 524
قال أبو حنيفة وأبو يوسف وزفر ومحمد والثوري"لا بأس برمي حصون المشركين وإن كان فيها أساري وأطفال من المسلمين ولا بأس بأن يحرقوا الحصون ويقصدوا به المشركين"