الصفحة 16 من 100

…ولا بدأن ننبه أن حفظ الآيات القرأنية والاحاديث النبوية وتطبيقها من غير علم وفقه ومعرفة بالواقع وبأقوال العلماء يضر ولا ينفع لان المعرفة السطحية تؤدي إلى ظلال ومن هذا الباب ضل الخوارج فالحفظ من غير وعي وفقه لم يكن يوما ما علما ولا بد أن نذكر ايضا قضية مهمة جدا وهي أن نصيب الافراد والامم من السعادة والشقاء في الدنيا والآخرة مرتبط بدرجة نصيبهم من العقائد الصحيحة والاعمال الصالحة فكلما زاد علمهم وعملهم زاد نصيبهم من السعادة وقل نصيبهم من الشقاء وهذا النصيب يختلف من فرد إلى أخر ومن بلد إلى آخر ومن جيل إلى آخر فالسعادة ليست مرتبطة بمسمى المسلمين بل هي مرتبطة بالعقائد والاعمال والنوايا ومن المهم أيضا أن نذكر أن معنى السعادة لا يستنبط بناء على اراء شخصية أو نظرة سطحية فالبعض يظن أن الانسان السعيد لن تصيبه مصائب وأن حدوث المصائب والكوراث ينفي عن الفرد والامة صفة السعادة وهذا فهم خاطئ فالانبياء من اكثر الناس ابتلاء بالمصائب ومع هذا فهم اسعد الناس فهم واثقون من نصر الله وتأييده ورضوان بقضائه وقدره وعالمون بالحقائق الكبرى فهذا رسول الله (( ) تطرده ثقيف وترميه بالحجارة وتؤذيه فلا يخشى الا أن تكون هذه المصيبة غضبامن الله سبحانه وتعالى ولهذا قال مخاطبا ربه"أن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي"فسعادة الرسول هي في محبة الله له ومحبته فمن السعادة التعرف على الحقائق الكبرى والتمسك بها وجعلها على رأس الاولويات والسير في ظل نورها قال تعالى"ومن لم يجعل له نورا فماله من نور" (40) سورة النور ولا بد من نشر هذه الحقائق بأسلوب كله حكمه وموعظة حسنة لا تكفير وتنفير وشدة وذلك لأن هذا هو الأسلوب الصحيح فكثير ممن اقتنع بعقائد وأفكار خاطئة جاء اقناعه بناء على أحاديث موضوعة أو كتب ملوثة أو أمية أو سوء فهم أو تأثر بحضارة الغرب أو بجمود فكري متوراث فلكل هذه الاسباب لابد من الترفق فاسلوب تصحيح الخطأ يجب أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت