فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 80

ووقف على محطة الترام يقطعها جيئة وذهوبا، وفي خطواته آلية، وفي نفسه اضطراب: لماذا قابله؟ ومالذي سيحدثه به؟ ...

وأحس في رأسه بغليان!

ولم تمض دقائق حتى كان الشاب بملابسه الرسمية! فقطع عليه اضطرابه.

قال الشاب:

= أين نجلس؟

قال:

= في أي مكان. ليس في الشارع إلا قهوة (( نصف بلدية ) )ولكن لا بأس بها. فهي أقرب من مقاهي القاهرة.

ها هو ذا الترام، فلنركب هاتين المحطتين.

وقفزا فأدركا الترام.

لم يكن يدري كيف يبدأ الحديث .. فصفق للنادل وكلفه إحضار (( الطلبين ) )وكان في هذا مهلة عله يجد مفتاح الحديث .. ولكن النادل مضى ثم عاد، دون أن يفتح الله عليه بكلمة تقال ..

وأخيرًا زالت الحبسة من لسانه، فتحرك، ودار الحوار.

= لقد أخذت عنوانك من سميرة!

= آه .. إنها بنت طيبة، لقد عرفت أنك خطيبها. وهي بنت حلال!

= لقد خطبتها قبل أن أعلم قصتكما. أما الآن فقد تتغير الأحوال.

= إذن هي قصت عليك كل شيء؟

= نعم وبالتفصيل .. وإني لأحب أن أعرف: ما إذا كنتما اليوم راغبين في محاولة ما أخفقتما فيه قبل عام، إنني أضع بين يديكما نفوذي لدى أهلها الذين يعدونني واحدًا منهم، ونقودي التي أعددتها إذا كان هذا عائقًا أيضًا.

لم يدرك كيف اندفعت من فيه هذه الكلمات .. أهي رغبته الحقيقية في التخلي عنها بعد أن ظهر له ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت