= لست أفهم معنى هذا الإصرار، نفسي تحدثني أن الخير في ألا تراه!
وكان هذا وحده كفيلًا بأن يزيده إصرارًا. فارتفعت نبرة صوته في لهجة جازمة:
= علاقتنا كلها متوقفة على أن أراه. فأعطني عنوانه، ولا عليك مما يحدث بعد الآن!
قالت:
= تهدد! إذن فإليك عنوانه ... (ونظرت إليه نظرة طويلة مليئة بالرجاء والتوسل والاستفسار) !
لم يكن يدري - في الحقيقة - لماذا يود أن يراه. إنه لم يسأل نفسه هذا السؤال .. أ لعله يود أن يقيس نفسه إليه في حومة الصراع!
على أيه حال لقد اندفع يصفق في فناء منزله القريب من منزلها، وهو يسأل عن الشاب الضابط (( ضياء ) )!
وخرج له شاب أبيض البشرة قصير بعض الشيء، في حركاته شيء من البرود، وأحس في نفسه بشيء من الراحة والاطمئنان لا يدري مأتاه!
قال له:
= حضرتك ضياء أفندي
قال:
= نعم
قال:
= أنا سامي ... وأرغب في أن أحادثك في أمر خاص.
ولو أنك لا تعرفني من قبل!، قال الشاب:
= آه .. سامي ... لا .. أنا أعرفك .. سأرتدي ملابسي حالا .. وأخرج إليك بعيدًا عن المنزل ... تفضل ... !!!
قال:
= لا .. لا داعي للدخول .. أنا في انتظارك على محطة الترام.