الصفحة 90 من 100

ص -90- فقد تبين لنا أنه1 كان ليس بناقل عن ملة الإسلام أن الدين باق على حاله, وإن خالطه ذنوب، فلا معنى له إلا خلاف الكفار وسنتهم، على ما أعلمتك من الشرك سواء؛ لأن من سنن الكفار الحكم بغير ما أنزل الله، ألا تسمع قوله: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} [المائدة:50] .

تأويله عند أهل التفسير أنّ مَن حكم بغير ما أنزل الله وهو على ملة الإسلام كان بذلك الحكم كأهل الجاهلية, إنما هو أن أهل الجاهلية كذلك كانوا يحكمون.

وهكذا قوله:"ثلاثة من أمر الجاهلية الطعن في الأنساب والنياحة والأنواء"2.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 كذا الأصل, ولعل الصواب:"إذ".

2 حديث صحيح, رواه البخاري في"التاريخ", والطبراني في"الكبير"1/105/2 عن جنادة بن مالك, والبزار عن عمرو بن عوف, وابن جريرعن أبي هريرة وعن أنس بن مالك, وعنه أبو يعلى أيضًا باختصار بإسنادٍ قوي, كما في"الفتح". 37/12, وهو في البخاري عن ابن عباس رضي الله عنه, موقوفًا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت