ص -88- يتوهم عليهما الإشراك بالله مع النبوة والمكان من الله، فقد سمى فعلهما شركًا، وليس هو الشرك بالله.
وأما الذي في السنة، فقول النبي صلى الله عليه وسلم:"أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الأصغر"1 فقد فسر لك بقوله"الأصغر"أن هاهنا شركا سوى الذي يكون به صاحبه مشركا بالله.
ومنه قول عبد الله"الربا بضعة وستون بابا، والشرك مثل ذلك"2.
فقد أخبرك أن في الذنوب أنواعا كثيرة تسمى بهذا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم تخريجه, فراجعه إن شئت في ص72.
2 أخرجه البزار من حديث ابن مسعود مرفوعًا بسندٍ رجاله رجال الصحيح كما قال المنذري والهيثمي. وهو عند ابن ماجه دون ذكر الشرك, وسنده صحيح.