الصفحة 87 من 100

ص -87- فمن الشاهد على الشرك في التنزيل: قول الله تبارك وتعالى في آدم وحواء عند كلام إبليس إياهما: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِه} إلى {جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَ} [الأعراف: 189و190] .

وإنما هو في التأويل أن الشيطان قال لهما: سميا ولدكما عبد الحارث1, فهل لأحد يعرف الله ودينه أن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 يشير المصنف إلى حديث:"لما حملت حواء طاف بها إبليس, وكان لا يعيش لها ولد, فقال: سميه عبد الحارث فسمته عبد الحارث, فعاش وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره", ولكنه حديث ضعيف كما كنت بيّنته في"الأحاديث الضعيفة"342. والضمير في قوله تعالى"جعلا"إنّما يعود إلى اليهود, والنصارى, بذلك فسره الحسن البصري كما رواه ابن جرير بسند صحيح عنه, وهو أولى ما حملت عليه الآية كما قال الحافظ ابن كثير في"تفسيره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت