ص -85- قال أبو عبيد: فهذه الآثار كلها وما كان مضاهيا لها فهو عندي على ما فسرتُه لك.
وكذلك الأحاديث التي فيها البراءة, فهي مثل قوله:"من فعل كذا وكذا فليس منا". لا نرى شيئا منها يكون معناه التبرؤ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من ملته.
إنما مذهبه عندنا أنه ليس من المطيعين لنا، ولا من المقتدين بنا، ولا من المحافظين على شرائعنا وهذه النعوت وما أشبهها1.
وقد كان سفيان بن عيينة يتأول قوله:"ليس منا": ليس مثلنا، وكان يرويه عن غيره أيضا.
فهذا التأويل وإن كان الذي قاله إمام من أئمة العلم,
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كذا الأصل.