ص -80- هذا الإيمان المنعوت بغيرها، قيل: ليس هذا من الشرائط التي أخذها الله على المؤمنين ولا الأمانات1 التي يُعرف بها أنه الإيمان فنفت عنهم حينئذ حقيقته ولم يزل عنهم اسمه. فإن قال [قائل] : كيف يجوز أن يقال: ليس بمؤمن، واسم الإيمان غير زائلٍ عنه؟
قيل: هذا كلام العرب المستفيض عندنا غير المستنكر في إزالة العمل عن عامله, إذا كان عملُه على غير حقيقته ألا ترى أنهم يقولون للصانع إذا كان ليس بمحكمٍ لعمله: ما صنعتَ شيئًا ولا عملت عملا، وإنما وقع معناهم هاهنا [على] نفي التجويد، لا على الصنعة نفسها، فهو عندهم عامل بالاسم، وغير عامل في الإتقان، حتى تكلموا به فيما هو أكثر من هذا، وذلك كرجل يعق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كذا الأصل, ولعله"الأمارات".