الصفحة 343 من 357

ص -352- عن كرمة, عن ابن عباس، أنه قال: لا تصلح الصلاة على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم, ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار. وهذا عمر بن عبد العزيز.

قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا حسن بن علي, عن جعفر بن برقان، قال: كتب عمر بن عبد العزيز: أما بعد فإن ناسًا من الناس قد التمسوا الدنيا بعمل الآخرة، وإن القصاص قد أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عدل صلاتهم على النبي صلى الله عليه وسلم, فإذا جاءك كتابي فمرهم أن تكون صلاتهم على النبيين, ودعاؤهم للمسلمين عامة.

وهذا مذهب أصحاب الشافعي، ولهم ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه منع تحريم.

والثاني: وهو قول الأكثرين, أنه منع كراهة تنزيه.

والثالث: أنه من باب ترك الأولى وليس بمكروه. حكاها النووي في الأذكار قال: والصحيح الذي عليه الأكثر أنه مكروه كراهة تنزيه. ثم اختلفا في السلام هل هو في معنى الصلاة، فيكره أن يقال: السلام على فلان. أو قال: فلان عليه السلام، فكرهه طائفة, منهم أبو محمد الجويني ومنع أن يقال: عن علي رضي الله عنه"عليه السلام"وفرق آخرون بينه وبين الصلاة، فقالوا: السلام يشرع في حق كل مؤمن حي وميت وحاضر وغائب، فإنك تقول: بلغ فلانًا مني السلام، وهو تحية أهل الإسلام، بخلاف الصلاة فإنها من حقوق الرسول صلى الله عليه وسلم وآله، ولهذا يقول المصلي:"السلام علينا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت