الصفحة 342 من 357

ص -351- إحداهما: أن الصلاة واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم وفي وجوبها على الآل قولان للشافعي، هذه طريقة إمام الحرمين والغزالي.

والطريقة الثانية: أن في وجوبها على الآل وجهين، وهي الطريقة المشهورة عندهم, والذي صححوه أنها غير واجبة عليهم.

واختلف أصحاب أحمد في وجوب الصلاة على آله صلى الله عليه وسلم, وفي ذلك وجهان لهم، وحيث أوجبوها فلو أبدل لفظ الآل بالأهل فقال: اللهم صل على محمد وأهل محمد ففي الإجزاء وجهان.

وحكى بعض أصحاب الشافعي الإجماع على أن الصلاة على الآل مستحبة لا واجبة, ولا يثبت في ذلك إجماع.

فصل

في الصلاة على آل النبي صلى الله عليه وسلم استقلالا

وهل يصلي على آله صلى الله عليه وسلم منفردين عنه؟ فهذه المسألة على نوعين:

أحدهما: أن يقال: اللهم صل على آل محمد فهذا يجوز، ويكون صلى الله عليه وسلم داخلًا في آله، فالإفراد عنه وقع في اللفظ لا في المعنى.

الثاني: أن يفرد واحد منهم بالذكر، فيقال: اللهم صل على علي، أو على حسن، أو حسين، أو فاطمة, ونحو ذلك. فاختلف في ذلك وفي الصلاة على غير آله صلى الله عليه وسلم من الصحابة ومن بعدهم, فكرة ذلك مالك، وقال: لم يكن ذلك من عمل من مضى، وهو مذهب أبي حنيفة أيضًا, وسفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وبه قال طاووس.

وقال ابن عباس: لا ينبغي الصلاة إلا على النبي صلى الله عليه وسلم.

قال إسماعيل بن إسحاق: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد، حدثني عثمان بن حكيم بن عبادة بن حنيف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت