الصفحة 19 من 22

ص -17 - ... غير معصية الله، لأن في ذلك قوام الأمر وانتظامه، وفي مخالفتهم وعصيانهم انتشار الفوضى وفساد الأمور، ولذلك أمر الله بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وأولي الأمر، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْر} .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة"متفق عليه.

وقال عبد الله بن عمر كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزلنا منزلًا، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة. فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"إنه ما من نبي بعثه الله إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعلت عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، وتجيء فتنةٌ يرقّق بعضها بعضا، تجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع، فإن جاءه آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر". رواه مسلم.

وسأل النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يانبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم، ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا؟، فأعرض عنه. ثم سأله مرة ثانية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم".

ومن حقوق الولاة على الرعية: مساعدة الرعية لولاتهم في مهماتهم، بحيث يكونون عونا لهم على تنفيذ الأمر الموكول إليهم، وأن يعرف كل واحد دوره ومسؤوليته في المجتمع، حتى تسير الأمور على الوجه المطلوب، فإن الولاة إذا لم تساعدهم الرعية على مسؤولياتهم لم تأت على الوجه المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت