ص -16 - ... ومن حقوقه عليها: أن لا تعمل عملًا يُضيّع عليه كمال الاستمتاع، حتى ولو كان ذلك تطوعا بعبادة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن لأحد في بيته إلا بإذنه".
ولقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم رضى الزوج عن زوجته من أسباب دخولها الجنة، فروى الترمذي من حديث أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أيما امرأة ماتت وزجها عنها راض دخلت الجنة".
الحق السابع: حقوق الولاة والرعية
الولاة: هم الذين يتولون أمور المسلمين، سواء كانت الولاية عامة كالرئيس الأعلى في الدولة، أم خاصة كالرئيس على إدارة معينة أو عمل معين.
وكل هؤلاء لهم حق يجب القيام به على رعيتهم، ولرعيتهم حق عليهم كذلك.
فحقوق الرعية على الولاة: أن يقوموا بالأمانة التي حمّلهم الله إياها، وألزمهم القيام بها، من النصح للرعية، والسير بها على النهج القويم الكفيل بمصالح الدنيا والآخرة، وذلك باتباع سبيل المؤمنين، وهي الطريق التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن فيها السعادة لهم ولرعيتهم، ومن تحت أيديهم، وهي أبلغ شيء يكون به رضا الرعية عن رعاتهم، والارتباط بينهم والخضوع لأوامرهم، وحفظ الأمانة فيما يولونه إياهم، فإن من اتقى الله اتقاه الناس، ومن أرضى الله كفاه الله مؤونة الناس وأرضاهم عنه، لأن القلوب بيد الله يُقلّبها كيف يشاء.
وأما حقوق الولاة على الرعية: فهي النصح لهم فيما يتولاه الإنسان من أمورهم، وتذكيرهم إذا غفلوا، والدعاء لهم إذا مالوا عن الحق، وامتثال أمرهم في