الصفحة 12 من 3077

ص -6-"قوة المؤمن في قلبه وضعفه في جسمه وقوة المنافق في جسمه وضعفه في قلبه". وتفصيل هذا يطول و الله أعلم.

مسألة 3: في الماء الكثير إذا تغير لونه بمكثه أو تغير لونه وطعمه لا الرائحة فهل يكون طهورًا؟

الجواب: الحمد لله أما ما تغير بمكثه ومقره فهو باق على طهوريته باتفاق العلماء وأما النهر الجاري فإن علم أنه متعير بنجاسة فإنه يكون نجسا فإن خالطه ما يغيره من طاهر ونجس وشك في التغير هل بطاهر أو نجس لم يحكم بنجاسته بمجرد الشك والأغلب أن هذه الأنهار الكبار لا تتغير بهذه القنى التي عليها لكن إذا تبين تغيره بالنجاسة فهو نجس وإن كان متغيرًا بغير نجس ففي طهوريته القولان المشهوران و الله أعلم.

مسألة 4: في القلتين: هل حديثه صحيح أم لا؟ ومن قال: إنه قلة الجبل وفي سؤر الهرة إذا أكلت نجاسة ثم شربت من دون القلتين هل يجوز الوضوء به أم لا؟

الجواب: الحمد لله قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قيل له: إِنك تتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال:"الماء طهور لا ينجسه شيء". وبئر بضاعة باتفاق العلماء وأهل العلم بها هي بئر ليست جارية وما يذكر عن الواقدي من أنها جارية أمر باطل فإن الواقدي لا يحتج به باتفاق أهل العلم ولا ريب أنه لم يكن بالمدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء جار وعين الزرقاء وعيون حمزة محدثة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وبئر بضاعة باقية إلى اليوم في شرقي المدينة وهي معروفة.

وأما حديث القلتين: فأكثر أهل العلم بالحديث على أنه حديث حسن يُحتجُّ به وقد أجابوا عن كلام من طعن فيه وصنف أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي جزءً رد فيه ما ذكره ابن عبد البر وغيره. وأما لفظ القُلَّة: فإنه معروف عندهم أنه الجرة الكبيرة كالحب وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمثل بهما كما في الصحيحين أنه قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت