ص -71- فإن كانت اللعنة الشرعية وغيرها من الوعيد الذي جاء لم يتناول إلا محل الوفاق: فيكون هؤلاء قد لعنوا من لا يجوز لعنه، فيستحقون من الوعيد الذي جاء في غير حديث مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"لعن المسلم كقتله"وقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن مسعود رضي الله عنه:"سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر"متفق عليهما . وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الطعانين واللعانين لا يكونون يوم القيامة شفعاء ولا شهداء". وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا"رواهما مسلم وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش ولا البذيء"رواه الترمذي وقال: حديث حسن وفي أثر آخر:"ما من رجل يلعن شيئا ليس له بأهل إلا حارت اللعنة عليه".