الصفحة 68 من 80

ص -70- ثم هذا مضطرب، قد يحسب الإنسان أن اجتهاده أو تقليده مبيح له أن يفعل ويكون مصيبا في ذلك تارة ومخطئا أخرى لكن متى تحرى الحق ولم يصده عنه اتباع الهوى فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها .

[ العاشر ] : أنه إن كان إبقاء هذه الأحاديث على مقتضياتها مستلزما لدخول بعض المجتهدين تحت الوعيد، وإذا كان لازما على التقديرين بقي الحديث سالما عن المعارض فيجب العمل به . بيان ذلك: أن كثيرا من الأئمة صرحوا بأن فاعل الصورة المختلف فيها ملعون منهم عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فإنه سئل عمن تزوجها ليحلها ولم تعلم بذلك المرأة ولا زوجها فقال: هذا سفاح وليس بنكاح"لعن الله المحلل والمحلل له". وهذا محفوظ عنه من غير وجه، وعن غيره، منهم الإمام أحمد بن حنبل، فإنه قال: إذا أراد الإحلال فهو محلل وهو ملعون وهذا منقول عن جماعات من الأئمة في صور كثيرة من صور الخلاف في الخمر والربا وغيرهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت