ص -67- يكون معارضا، لأن غايته أن يقال: حمله على صور الوفاق والخلاف يستلزم دخول بعض من لا يستحق اللعن فيه فيقال: إذا كان التخصيص على خلاف الأصل فتكثيره على خلاف الأصل فيستثنى من هذا العموم من كان معذورا بجهل أو اجتهاد أو تقليد . مع أن الحكم شامل لغير المعذورين كما هو شامل لصور الوفاق فإن هذا التخصيص أقل، فيكون أولى .
[ الثامن ] : أنا إذا حملنا اللفظ على هذا كان قد تضمن ذكر سبب اللعن ويبقى المستثنى قد تخلف الحكم عنه لمانع ولا شك أن من وعد وأوعد ليس عليه أن يستثنى من تخلف الوعد أو الوعيد في حقه لمعارض فيكون الكلام جاريا على منهاج الصواب . أما إذا جعلنا اللعن على فعل المجمع على تحريمه أو سبب اللعن هو اعتقاد المخالف للإجماع: كان سبب اللعن غير مذكور في الحديث مع أن ذلك العموم لا بد فيه من التخصيص أيضا فإذا كان لا بد من التخصيص على التقديرين فالتزامه على الأول أولى لموافقة وجه الكلام وخلوه عن الإضمار .
[ التاسع ] : أن الموجب لهذا إنما هو نفي تناول اللعنة للمعذور