الصفحة 46 من 915

ص -43- كانت ثمانية وأربعين فجعلها خمسين ولو عجز أحدهم عن دينار لحطه من ذلك حتى قد روي عنه أنه أجرى على شيخ منهم من بيت المال وذلك أنه مر به وهو يسأل على الأبواب وفعله عمر بن عبدالعزيز وقال: أبو عبيد ولو علم عمر أن فيها سنة مؤقتة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تعداها إلى غيرها.

فصل: لا يحل تكليف دافعي الجزية ما لا يطيقون

ولا يحل تكليقهم ما لا يقدرون عليه ولا تعذيبهم على أدائها ولا حبسهم ضربهم.

قال: أبو عبيد ثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه وعن هشام بن حكيم بن حزام أنه مر على قوم يعذبون في الجزية بفلسطين فقال: هشام سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا".

وقال: الزهري عن عروة بن الزبير إن عياض بن غنم رأى نبطا يشمسون في الجزية فقال: لصاحبهم: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الله تبارك وتعالى يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا". قال: الزهري عن عروة بن الزبير إن هشام بن حكيم هو الذي قال: ذلك لعياض بن غنم قال: نعيم بن حماد عن بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد أن هشام بن حكيم قال: ذلك لعياض بن غنم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: عياض لهاشم قد سمعت ما سمعت ورأيت ما رأيت أو لم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده له علانية1 ولكن ليأخذ بيده فيخلو به فإن قبل منه فذاك وإلا فقد أدى الذي عليه".

قال: وحدثنا نعيم ثنا بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتي بمال كثير - أحسبه قال: من الجزية - فقال: إني لأظنكم قد أهلكتم الناس. قال:وا: لا والله ما أخذنا إلا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 فمن نصح سرا فقد زان ومن فعل جهرا فقد شان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت