التي تصيب الأنسجة المحيطة بالأسنان، لقد اثبتت البحوث الحديثة ان الجراثيم المستوطنة في اللويحة السنية تغير شكلها وكميتها دومًا وكذلك طرق التصاقها بأسطح الأسنان ويزداد عنادها ويتمركز تأثيرها على كل الأسنان ويزداد معدل تكوين هذه الالتصاقات بتأثير وقوام المواد الغذائية التي يتعاطاها الشخص وكذلك التركيب الكيميائي والفيزيائي للعاب الأسنان، ولقد تمكن الباحثون بإصابة بعض من المرضى بأمراض اللثة عندما طلبوا منهم الامتناع عن استعمال الفرشاة لمدة 3اسابيع وهكذا وصلوا للاستنتاج ان السبب المباشر لالتهابات اللثة ونخر الأسنان هو اللويحة الجرثومية Bacterial plaque حيث ثبتت العلاقة بين تواجد الجراثيم وأمراض الفم والأسنان.
أما من حيث علاقة المواد الغذائية وتكوين اللويحة الجرثومية، فقد اثبتت الأبحاث ان المواد السكرية (جلوكوز وسكروز) تساهم في تكوين هذه الطبقة وذلك بتغذي الجراثيم عليها، كما انها تساعد على سرعة وقوة التصاق الجراثيم بسطح الأسنان وتتحكم الظروف المحيطة باللويحة السنية وما تحتويه من جراثيم في قوة تأثير هذه الترسبات على الأنسجة المجاورة، فمثلًا نسبة الحموضة وتركيز السكر في اللعاب وكذلك الأحماض الأمينية والفيتامينات كما تقوم المواد السامة التي تفرزها هذه الجراثيم بتنظيم ديناميكية الأنزيمات المطلوبة في عملية التمثيل والنمو الجرثومي للويحة ويلاحظ انه كلما زاد سمك اللويحة السنية ازداد تمثيلها الغذائي، كلما قاومت قوة الإزاحة باستعمال أي آلة لإزالتها كالمسواك.
ان الفرشاة مثلًا وإذا ما اردنا تطبيق هذه المعلومات لما اوصى به الرسول صلى الله عليه وسلم من وجوب اهتمام الانسان بنظافة الفم حين قال"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب"وكما قال صلى الله عليه وسلم"لولا ان اشق على امتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"حيث يتضح من ذلك تكرار ازالة اللويحة بتكرار استعمال السواك في اليوم.
(الأراك)