يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"انما العلم بالتعلم، وانما الحلم بالتحلم، وانما الصبر بالتصبّر"رواه ابن حجر في فتح الباري 1\161 والهيثمي 1\128، وهكذا وضع النبي صلى الله عليه وسلم قاعدة تنص على أن الأخلاق قابلة للتغيير، وايّاك أن تقنه نفسك بأنك مستحيل أن تتغير، هذا كلام خاطئ.
ولكن المشاهدة تقول: أن هناك عشرات من الشباب قد تغيّروا 90 درجة، ومنخم من تغيّر الى 180 درجة وكان كل هذا بقرار منهم، فهل قررت أن تتغير من الآن وتحسن خلقك؟
مثال توضيحي
ان النفس كالجسد.. فالجسد يخلق ناقصا (طفل) ، ثم ينمو ويكبر بالغذاء.. وكذلك النفس تخلق ناقصة، وتنضج بالمجاهدة على الأخلاق.
ما رأيك في هذا التشبيه؟ وسبحان الله.. اذا مرض الجسد فعليه بالدواء ليشفى، واحيانا يكون الدواء مرا.. كذلك النفس بها أخلاق سيئة تحتاج للمجاهدة والصبر.
وليكن شعارك..
أعتقد أنك الآن عندك اردة قوية جدا.. أراها في بريق عينيك وتركيز عقلك.. واني لأعجب كيف تركت نفسك هكذا طوال الوقت.. هيا أعلنها الآن وارفع شعارك عاليا وليكن:"أنا قابل للتغيير"
وهكذا.. وكأنك قد ولدت من جديد فيا لها من سعادة..!!
فهل أنت أقل من الذي كان بدينا، ثم رفعه شعاره وقال:"أنا قابل للتغيير". وفعلا اتبع رجيما قاسيا وأصبح رشيقا؟
كيف تعرف عيوبك!؟
ويسأل بعض الناس: كيف أعرف عيوبي حتى أغيرها؟
وتعرف عيوبك عن طريق 4 أشياء:
صديق صالح ينصحك.
أعدائك، لأنهم لن يمدحوك ولن يجاملوك.
حضور دروس العلم.
أن تدرس سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لتقيس عليها أخلاقك.
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
ان كل استشهاداتنا في سلسلة الأخلاق ستكون بنبيّنا صلى الله عليه وسلم: بأقواله، وبأفعاله.. يقول تعالى:
{ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} الأحزاب 21.