عباسٍ:"لكل داخلٍ برقة"أي دهشة.
وقوله: يريكم البرق خوفًا وطمعًا { [الرعد: 12] أي خوفًا للمسافر وطمعًا للمقيم. وتصور من البرق تارًة اختلاف اللون، فقيل: البرقة: الأرض مختلفة ألوان الحجارة، ومنه قول طرفة: [من الطويل]
153 -لخولة أطلال ببرقة ثهمد ... ظللت بها أبكي وأبكي إلى الغد
والأبرق: المكان ذو البرقة. وقال الهروي: يقال للمكان الذي خلط ترابه حصى: أبرق وبرقة. قلت: ولذلك قيل للشاة التي في خلال لونها الأبيض طاقات سود برقاء، وفي الحديث:"أبرقوا فإن دم عفراء أزكى عند الله من دم سوداوين"أي ضحوا بالبرقاء. والأبرق أيضًا: جبل فيه سواد وبياض. وسميت العين برقاء لذلك، وناقة بروق منه لأنها تلمع بذنبها.
ومن ذلك: برق طعامه أي جعل فيه شيء من زيتٍ أو سمنٍ يلمع به. وقيل ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام:"أبرقوا"أي اطلبوا الدسم والسمن الذي يبرق به الطعام، وتصور به من البرق ما يظهر من تخويفه، فقيل: أبرق فلان وأرعد إذا تهدد، قال الشاعر .. والبروق: شجر يخضر لمجرد رؤية السحاب، وفي المثل:"أشكر من بروقةٍ".
والبراق: دابة يركبها الأنبياء عليهم السلام وقد ركبها النبي صلى الله عليه وسلم، كأنه سمي بذلك لسرعته كسرعة البرق. وفي الحديث:"يضع حافره حيث ينتهي بصره".